Sambet سامبت
By Sambet Admin April 30, 2012 Leave a Comment

فن رواية القصص هو فن متوارث عبر الأجيال، و قد اعتاد الناس على معرفة القصص عبر سماعها من غيرهم، و ليس قرائتها. كما أن الطلاب في المدارس لا يطيقون حضور الحصص، إلا أنهم يجلسون لساعات و ساعات كي يستمعوا إلى القصص التي تجذبهم

و للأسف، فإن هذا الفن مفقود في كثير من الشركات، و يندثر شيئاً فشيئاً مع تطور الأعمال و التكنولوجيا، و الذي يعتبر مهارة ضرورية بالنسبة لأصحاب الشركات المبتدئة، و ذلك كي يتمكنوا من عرض معلوماتهم و تقديم مشاريعهم أمام المستثمرين، و الزبائن، و الشركاء المحتملين. حيث يلجأ كثير من أصحاب الشركات هذه الأيام إلى تقديم العروض عبر باور بوينت، و المبنية على الحقائق و البيانات و الرسوم البيانية، و قد ساهمت هذه العروض في قتل قدرتنا على رواية القصص، و هي مهارة يجب أن نجدد إحياءها فيما بيننا مرة أخرى. و فيما يلي أبرز الأسباب لضرورة امتلاك هذه المهارة من قبل أصحاب الشركات

 

القصص ترسخ في الذاكرة

يشعر بعض أصحاب الشركات بالحماسة الشديدة اتجاه أفكارهم و مشاريعهم، لدرجة أنهم يقتنعون تلقائياً بأن الجمهور الذي يعرضون عليه الفكرة يملك نفس الحماسة و التشويق، و لا يبذلون أي جهد لجذب اهتمام الحاضرين أولاً، إنما ينتقلون مباشرة لعرض أفكارهم باندفاع بالغ، مما يؤدي إلى تشتت الجمهور و عدم انتباهه من الأساس لما يقال

أما لدى اتباعك أسلوب رواية القصص، فإنك لا تضمن بهذه الطريقة جذب اهتمام الجمهور فحسب، إنما أيضاً تضمن بأن تبقى قصتك و ما تقوله حاضراً في أذهانهم و راسخاً في ذاكرتهم لفترة طويلة جداً

 

القصص تسافر إلى مسافات أبعد

بما أن القصص ترسخ في ذاكرة مستمعيها، فإنها تسهل عليهم روايتها للآخرين في المستقبل، لذا احرص على رواية قصة جيدة أمام جمهورك، كي يتذكروا تفاصيلها جيداً و يتمكنون من نقلها و إعادة روايتها لغيرهم، مما يؤدي إلى انتشارها أكثر فأكثر

و يعتبر هذا الأمر ذا أهمية خاصة بالنسبة لأصحاب الشركات المبتدئة، لذا عليهم أن يحرصوا على دقة المعلومات التي يعرضونها في القصة، كونها ستنتقل من المستمعين إلى شركائهم و عملائهم، و تتم روايتها من جديد

 

القصص ملهمة للإنجاز

جزء كبير من مسؤولية صاحب الشركة المبتدئة يتركز في تحفيز الموظفين، و إقناع المستثمرين لأخذ الخطوة و المساهمة في شركته، و إقناع الشركاء بالتعاون معه، و تشجيع العملاء على شراء منتجاته و التعامل معه، أي بكلمات أخرى تشجيع و تحفيز كافة الأطراف على العمل و الإنجاز

و يؤدي سرد المعلومات و المواصفات و التفاصيل بطريقة تقليدية إلى ملل الحاضرين و عدم تركيزهم، و الاكتفاء بالاستماع و تلقي المعلومات. و أما عرض نفس المعلومات ضمن قصة مثيرة، عبر شرح ما تقوم به، و ما الدافع الأساسي الذي دفعك لبدء مشروعك، و تشرح كيف أن مشروعك سيساهم في تحسين شيء ما آخر، يؤدي إلى إلهام الحاضرين للتحرك و العمل، و يحفزهم للانطلاق و تحقيق الإنجازات

 

و في النهاية، فقد يكون عرض المشاريع التقليدي عبر باور بوينت أسهل بكثير بالنسبة لأصحاب الشركات، من التحضير لرواية قصة جذابة و مثيرة للاهتمام، إلا أن أثرها و نتائجها يستحق كل الجهد و الوقت المكرس لإنجازه، إذ أنه في هذا الزمن الذي تتنافس فيه الشركات المبتدئة على نفس الزبائن، و الممولين، و المشاركين، فإنك بلا شك تحتاج إلى وسيلة أكيدة و مميزة عن غيرك لضمان إيصال فكرتك إلى أكبر عدد ممكن من الناس

 

About Sambet Admin

Copyright © 2024 Sambet Small Business Blog مدونة الاعمال الصغيرة من سامبت All Rights Reserved.