Sambet سامبت
By Sambet Admin April 3, 2011 2 Comments

 

يتضمن هذا القسم سلسلة مقالات متخصصة في مجال إنشاء المشاريع الصغيرة برأس مال بسيط، بناء على طلب العديد من قراء مدونة سامبت. و أول مرحلة في إنشاء المشروع هي مرحلة الفكرة الأولية لدى صاحب المشروع، حيث يرغب العديد من الأشخاص بإنشاء أعمالهم الخاصة، إلا أنهم يجهلون الخطوات اللازمة لذلك، و ما عليك فعله أولاً هو تحديد رغبتك الأساسية

هناك نقطة يجب توضيحها أولاً، عادة ما تلتبس على كثير من الناس، و هي حول تساؤلهم إذا كان هذا هو الوقت المناسب لإنشاء المشروع؟! و الجواب هو أنه لا يوجد إطلاقاً وقت سيء لإنشاء المشروع الذي تريده، و على عكس ما يظنه الأغلبية فإن أفضل الأوقات لإطلاق مشروعك هي وسط الظروف الاقتصادية الصعبة السائدة، حيث أن الكثيرين يترددون في إطلاق مشاريعهم في هذه الفترة، مما يعطي فرصة أكبر لمشروعك كي يبرز في السوق، إضافة إلى استفادتك من الحصول على المعدات اللازمة لمشروعك بأسعار رخيصة نسبياً نظراً للظروف السائدة

كل شخص يملك عقبة معينة تجعله يتردد في بدء مشروعه، و تتركز في الأغلب حول الخوف من المجهول، أو الخوف من الفشل، و قد يكون حتى الخوف من النجاح، و هناك خوف آخر نابع من اعتقاد الناس السائد بأن أي مشروع جديد يجب أن يكون شيئاً مميزاً لم يسبقهم أحد به، أو اختراع جديد أو خدمة فريدة من نوعها. إلا أن هذا الأمر حقيقة يعتبر مضيعة للوقت، و بدلاً من محاولة اختراع أمر جديد فيجب أن يكون السؤال الذي يدور في رأس صاحب المشروع: كيف يمكنني تطوير هذا المنتج؟ أو كيف يمكنني تحسينه أو كيف أقدم هذه الخدمة بشكل مختلف عن الآخرين؟ أو هل هناك سوق شاغر بحاجة لهذه النوعية من الخدمات؟ الخ

 

في البداية اكتب على ورقة قائمة تتضمن 5-7 أشياء تحب عملها، أو تتقنها من الأمور الشخصية، قد تتضمن القائمة على سبيل المثال (أحب التواصل مع الناس، أحب الأطفال، أحب القراءة، أحب أجهزة الحاسوب، أحب الأرقام، أتقن التوصل لأفكار في التسويق، أتقن معالجة المشاكل). اكتب أي شيء يخطر على بالك، و ليس بالضرورة أن يكون له معنى، ثم قم بترقيم الأمور التي كتبتها

على الجانب الآخر من الورقة اكتب الأشياء التي لا تتقن عملها، أو التي تكرهها، فقد تكون على سبيل المثال خلاقاً في مجال الأفكار التسويقية، لكنك تكره التعامل مع الناس، أو لا تحب الأطفال، أو تخشى الحديث أمام جموع الناس، أو لا تريد السفر. و بعد أن تنتهي من تدوين هذه الأفكار، اسأل نفسك: إذا كان هناك 3-5 خدمات أو منتجات ستسهل حياتي و تجعلني سعيداً أكثر، ما هي؟! و هذا السؤال شخصي بصفتك رجل، امرأة، زوج، أم، جد… الخ

اطرح نفس الأسئلة على نفسك على الصعيد العملي، حدد الأشياء التي تحبها و تكرهها، و أخيراً اسأل نفسك لماذا تريد أن تبدأ مشروعك الخاص؟ ثم اسأل نفسك إذا كان هناك حاجة في السوق لإنشاء مشروع من الأمور التي تحبها و تتقن القيام بها

 

يمكنك استلهام أفكار مشروعك من المشاكل التي تمر بها و نقص الخدمات الذي تعاني منه، مما يدفعك لبدء مشروع يوفر هذه الخدمات. استمع للأمور التي تزعجك، و لا تفعل كالأغلبية (التذمر و عدم فعل شيء حيال الأمر)، إنما خذ خطوة و ابدأ مشروعك الخاص الذي سيسهل لك و لغيرك الحياة و يحل كثيراً من المشاكل، كما يمكنك استلهام الأفكار من الإصغاء لمشاكل الناس حولك (زملائك، أهلك، أقاربك، أصدقائك)..الخ

لا يمكنك الاكتفاء بالفكرة التي تملكها في ذهنك، إنما عليك تخصيص هذه الفكرة العامة كي تتفق مع المجتمع الذي تعيش فيه، و من أكثر الوسائل التي تحدد ما إذا كانت فكرتك ستنجح أم لا هي مناقشة الفكرة مع معارفك، و أخذ أرائهم، و لا تخشَ سرقة أفكارك، قم بمناقشة الأطر العامة فقط، و لا داعي لأن تخوض في التفاصيل معهم

بعد أن تحدد جدوى الفكرة التي تدور في ذهنك حول مشروعك الأول، عليك أن تدرك بأن بدء المشروع ليست عملية سهلة، إنما ليست بالتعقيد الذي يصوره كثير من الناس. فبدء أي مشروع هو عبارة عن خطوات تدريجية، و الخطوة الأولى هي أن تحدد ما الذي تريده، ثم خذ أراء الناس بشأن فكرتك، و اطرح عليهم سؤال “هل ستشتري أو تستخدم هذا المنتج أو هذه الخدمة؟ و كم ستدفع لقاء ذلك؟”

عليك أن تدرك أنك لن تلقى الكثير من التشجيع في أول مشروع لك، بل على العكس قد تلقى الكثير من الإحباط و التخويف، و سينصحك البعض بأن تكون واقعياً، و سيحسدك آخرون على جرأتك، و سيبدي البعض استيائهم من جديتك في القيام بهذه الخطوة، و لكن لا تسمح لأي من هذه المثبطات بإحباطك و ثنيك عن رحلتك قبل أن تبدأها حتى. و في الواقع فإن أهم نصيحة عليك حفظها جيداً لدى إنشاء مشروعك تتلخص في كلمة واحدة: المثابرة، إذ عليك أن تتوقع حجم الرفض الذي ستلقاه، و لا تأخذ الأمر بشكل شخصي، و عليك أن تتخطى الرفض و تبقى مثابراً حتى تحصل على القبول

و من أكثر الأمور التي سيتم تحذيرك منها هي المخاطرة، إنما السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي لا يعتبر مخاطرة في هذه الحياة؟! عدا عن أن هناك فرقاً كبيراً بين المخاطرات الحمقاء و المخاطرات المحسوبة، فطالما أنك لا تتردد في طلب المساعدة و طرح الأسئلة فتأكد بأنك في مخاطرة محسوبة نوعاً ما. و لا يمكنك السماح للخوف من المخاطرة بثنيك عن المضي قدماً في مشروعك، اسأل نفسك: “ما الذي أخاطر به في هذا المشروع؟” ما الأمور التي ستخسرها إذا فشل مشروعك؟ لا تخاطر بالأمور التي لا تتحمل خسارتها، على سبيل المثال لا تخاطر ببيتك، أو عائلتك، أو صحتك. ثم اسأل نفسك: “إذا فشل هذا المشروع، فهل سيكون وضعي أسوأ من وضعي الحالي؟” إذا كان ما ستخاطر به هو بعض الوقت و المال و الطاقة، فإن مشروعك حتماً يستحق هذه المخاطرة

تحديد ما تريده هي الخطوة الأولى لبدء أي مشروع، يتبعها الكثير من العمل و البحث و التخطيط. و لكن المهم أن لا تتردد، و تبادر لتنفيذ المشروع الذي تريده بلا أي تأجيل

 

 

 

About Sambet Admin

Comments:
  1. درس جميل وسلس وسهل الفهم للقراء. شكرا على هذا الدرس الجميل

Copyright © 2024 Sambet Small Business Blog مدونة الاعمال الصغيرة من سامبت All Rights Reserved.